في مثل هذا اليوم 29 ديسمبر 1972
في مثل هذا اليوم وفجر يوم الجمعة 29 ديسمبر سنة 1972 ترجل الفارس واحد أبطال وقادة معركة تاقرفت الشهيرة عن صهوة جواده بعد آن له ان يرتاح من عذابات ظلمات السجون وبؤسها و انتقل إلى رحمة الله البي محمد سيف النصر بطرابلس بعد أن زج به في سجن الحصان الأسود سنة 1969تعرض على إثرها للتعذيب والإهانة وحاله في ذلك حال معظم رجال العهد الملكي ... وفي سنة 1972وبعد حوالي سنتين من السجن تدهورت صحة البي محمد نقل على اثرها للمستشفى بطرابلس واوصى اثناء مرضه عندما
حس بدنو اجله أن يدفن بودان في نفس المكان الذي دفن فيه والده السيد سيف النصر بن سيف النصر وتوفي في فجر يوم الجمعة 29 ديسمبر 1972 و رفض طلبه ووصيته و دفن في مقبرة سيدي منيدر بالعاصمة طرابلس ووضعوا عليه حراسة مشددة وحصل مرة أن زار قبره أحد أصدقاءه فوجد عليه جندي يحرسه، فقال الزائر للجندي: أن هذا قبر وصاحب القبر ميت لن يتحرك، فردّ الجندي عليه بكلمة واحدة، فبادره الزائر قائلاً: (معكم حق يا بني هذا يخيف حياً وميتاً)..".
يروي المرحوم بن شرادة بن ابراهيم ان بدري الزادمة اخبره بوفاة البي محمد في السجن فاثار شجونه فقال هذه الأبيات في رثائه ....... يقول الشاعر بن شرادة إبراهيم :
الله الله يا فارس معنا...يا مشهور يوم النايبات
ان راد قضاه ما تنفع محنا...ولا بسلاح دونا غايرات
ويا فكاك لمواعيد جنا... بكل انواع يمشن راضيات
وشيخ صفوف واليوم افقدنه...خذاه من عطاه ويغفر السيات
ويا كسار للي لاطشنه...قليد افزاع في يده جايات
مصيبه كبيره والكريم رهنه...لرد القضاء ما عندنه قدرات
وبتنا حزانا في كواين كنه...ضي وطفى نمشوا علي ظلمات
وخزام العدو تحت التراب دفنه...اللي كان قاعد للعرب هايبات
وكسره بلا جبار شينك غنه...راح بطل صارم ويمسح السيات
لو كان بالفدا يمشن قبايل عنَه...اولاد كعب يمشوله بلا عيطات
والايام ما فيهن عروق محنة...انكان برمن ما ترتجي رافات
وخاينات تحت السيطرة خلنه...اللي كان مسيطر على دولات
وماو للغبى مشهور ظاهر فنه...ايجوه من الدواخل يطلبوا الرايات
ومن مصر للسودان يرعن منه ... وسوق لخسارة يربحه بثبات
ولهم قرن ما كرسي تواطو عنه...ايصير بطل كيفه يبرمن لوقات
واللي عليه الحق ما ايتهنى...لو كان في الديار امعقبين بنات
وما من نواجع رايحات مدنه...منين لهم على سبق تقول افيات
وكان طبلهم مشهور داير رنه...ايهدن عليه الخيل فزاعات
جميع من تفنك في الوطى حطنه...لهم نصر من المولى بلا رادات
وتبرم الريح ايصير ما اتمنى...كيف ما طري للي تيسر مات
وطالب من المولى يسكنه في جنه...ويغفر ذنوبه ويسمح السيات
الله الله يا شيخ لبوادي...يا تاريخ للي ذاهبين
ويا ركاب لزرق بو فنادي...ويا مشهور لصار الزنين
ويا كسار لخشوم الاعادي...عز وراح رانه حازنين
ويا متبوع وقت ما تنادي ... ايجوك اولاد فيسع جاردين
ومقدم صف في ايام الجهادي... ولا التاريخ عندك عارفين
وياما راح من مترس اجوادي...في سباك مانه نادمين
وياما من قوم خلوها نضادي...اكبار العين ماهم خاينين
ومنصورين ولهم في الاعنادي...وديمة في الملاطم رابحين
وان صار دعاك وخادت البادي...وفكاكين ثار الراميين
وربوا ناس كانت في كسادي...موجودين مانا غايبين
كبار السن داروهم اولادي...في البوليس تمو نازلين
مشوا من سرت في شر ونكادي...وفي فزان تموا زايطين
والله الله قهار العبادي...عـز وراح للي راميين
وناب وطاح وما ينفع اضمادي...ومن ممشاه موتى حاسبين
اوراد قضاه ما ينفع اعنادي ...لحكم الله رانا صابرين