وداعاً بركة الميدان
نشهد بالله ان اليوم خبر حزين أسمعته
فتحت الفيس بوك نتفاجأ بخبر وفاة عمي الحاج ( محمد اسبوعة ) وقف كل شي عندي من تفكير واصبحت لحظات صمت شعري بها من كان حولي كان اولادي بجانبي فقالوا لي خير شن فيه يا باتي قلت لهم عمكم اسبوعة توفي اليوم ولدي الصغير قال عمي محمد اسبوعة اللي يبيع في الدوم والكورنا احدى محل الريان جنب الجامع الحديث
فلاحظت عليهم الزعل والحزن وكانهم رجال كبار عاشو معه سنيين رغم انهم عاشو معه بضع سنين فقط ، ولكن هم يحبونه حباً كبير ، فكان يشترون منه كل يوم وينظرون اليه من البلكونة الاخ الأكبر يقول لى اخوة الأصغر امشي جيب افلوس من بوك عمى اسبوعة جا فيسع
وعند البيع يزيدهم طرف او طرفين دوما ويقول لهم سلمولي على باتكم
وهذا مع كل اولاد الميدان كان أب حنون يحب الجميع وهناك من يشتري منه من الناس وذلك ان القرش اللي ياخده عمك اسبوعة اخير من ياخده واحد ثاني هذا شعارهم
عمي اسبوعة يتعامل بكل حرفيه في كسب الآخرين عند البيع وكانه رجل تسويق فيجعل الكبير والصغير يترددون عليه باستمرار
عمي اسبوع يتعامل بالماضي مع الحاضر لانه عاش مع كبار السن الاوليين واليوم يتعامل مع الابناء والأحفاد لهم
عمي اسبوعة عندما يخرج من بيته وهو لايتوقف عن السلام والكلام يوزع سلامه وترحابه لكل من يصادفه في الطريق ، فهو شعلة نشاط وحيوية دايما
منتجات سوق عمي اسبوعة غير قابلة للمنافسة لانها منتجات ذات طابع اجتماعي عاش عليها الناس الاوائل وهي دات جودة لنها من رجل صادق البيع امين في التعامل
منتجاته هي ( الطرونة - الحلبة - الدوم التشادي - الكورنة - السويقة - السحلب - القلية - السمينسة- الحمص - الفول اليابس - البامية المقرطة - الطين) وغيرها
اليوم روح الميدان تفارقنا
المصدر الاستاد سالم الصغير