حمد بن حسن بن حمد بن بشير

الاسم: السيد حمد بن حسن بن حمد بن بشير بن محمد بن علي قراف بن محمد بن علي بن زيدان بن حمد بن عبدالرحمن بن عبدالغني بن فايد بن حميد بن زيدان (الزيداني).
تاريخ الميلاد: 1935 م
مكان الميلاد: قرية تمسة، الواحة الجميلة التي تتباهى بنخيلها الوارف، وتحيط بها أودية جبال الهروج شرقًا، ومدينة زويلة التاريخية غربًا.
تمسة كانت واحة غنية بمواردها، اشتهرت بوفرة الماء والكلأ، وزادها مكانةً قدوم السيد حميد بن زيدان من واحة الفقهاء ليستقر بها، فازدادت القرية شهرةً بفضل نسب أهلها وصيتهم الطيب.
توفيت والدته وهو في السادسة من عمره، ثم فقد والده في عام 1963م. عاش طفولته وريعان شبابه إبان الحقبة الاستعمارية، فواجه التحديات والمسؤوليات الأسرية والاجتماعية في ظروف عصيبة. نشأ في كنف عائلته مع أخته الكبرى المولودة عام 1933م، وأخيه الشقيق المولود عام 1938م، وأخيه غير الشقيق المولود عام 1954م. وبعد وفاة والدهم، تكفل برعاية أخيه الأصغر مع شقيقه، ليكونا له سندًا وعونًا، مما عزز أواصر المحبة والاحترام بينهم.
ورغم قسوة الظروف وقلة فرص التعليم، كافح السيد الوالد بشجاعة وإصرار، معاضدًا والده في العمل لتأمين حياة كريمة لأسرته.
في عام 1959م، تزوج وأنجب سبعة أبناء وثلاث بنات، وقد فُجع بوفاة إحدى بناته وهي في السادسة من عمرها، لكن حزنه لم يُثنه عن مواصلة العطاء لأسرته.
سافر للعمل في شركات النفط بإقليم برقة خلال ستينيات القرن الماضي، ثم عاد ليستقر في قريته، حيث عُيّن موظفًا في الشركة العامة للبريد عام 1966م. وفي عام 1985م، التحق بالعمل في مشروع تمسة الزراعي، ومع تقدمه في العمر، تولى الإشراف على مركز تمسة الثقافي عام 1990م، إلى أن أُحيل إلى التقاعد.
كان رحمه الله مثالًا للهدوء والحكمة، ومرجعًا لأهل منطقته في النصح والإصلاح. ساهم في حل النزاعات، وشارك في وفود منطقته للقاء المسؤولين وأعيان القبائل، فكان صوته صوت العقل والتسامح، وحضوره باعثًا للسكينة والوفاق.
عُرف بكرمه وحسن استقباله للضيوف، ولم يدخر جهدًا في خدمة أبناء عمومته، إذ ساعد الكثيرين منهم على الحصول على فرص عمل في مؤسسات الدولة خلال التسعينيات وبداية الألفية الثانية.
عشق الأرض والزراعة، فغرس النخيل البعلي، وأسس مزرعتين في تمسة، وشيد منزلًا لعائلته، وساعد أخويه في بناء منزلين لهما في البلدة القديمة، ليترك بصمة خالدة في أرضه وبين أهله.
انتقل إلى رحمة الله تعالى في 9 مارس 2012 عن عمر يناهز 77 عامًا، بعد صراع قصير مع المرض.
نسأل الله أن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يرفعه في عليين مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. اللهم آمين

المصدر حسن حامد الزيداني ( الابن )