علي محمد أحمد كاجيجي

سم الله الرحمن الرحيم

" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبة ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا "
أنتقل الصابر الزاهد المحستب، الهين اللين، الصادق الصدوق ولا نزكي على الله أحدا، المقارع بثبات لعرش الظلم والظلام، من دار الكدر والشقاء إلى رحمة الله وعفوه مساء الأمس 26/11/2024، مجاهد الكلمة في وقت قل فيه النصير والظهير.

" علي محمد أحمد كاجيجي "
ولد الرمز الشاهق وايقونة الحق بمدينتي هون عام 1949م، تدرج على مقاعد التعلم إلى أن وصل بمدرجات كلية الهندسة وبعد معارضته لخطاب زوارة ونقاطه المشئومة الخمس سنة 1973م، اودع بسجون الظلم قرابة الثلاثين عام، وبهذا تكون ليبيا قد فقدت أحد رموز نضالها وأبنائها البررة، تاج الصدق والثبات الذين واجهوا عرش الاستبداد والطغيان بعزيمة رغم محاولة اغواءه بالعفو المغلف بالقهر، عرف الشيخ بصلابته وثباته على الحق، فلم يكن يخشى في الله لومة لائم، شهدت بذلك غرف التحقيق الظالمة وقاعات المحاكم الصورية قبل رفاقه واقرانه.
خالص التعازي لزوجته وأبنائه، بل لكل الأحرار الذين لم تتلوث أيديهم بالدم الحرام والمال الفاسد وقبلها عقولهم بزخارف الدنيا الفانية الزائلة، نستمطر شآبيب الرحمة والغفران، نسأل الله عز وجل أن يثبته عند السؤال ويلقنه الحجة وإن يمد له في قبره مد بصره ويسكنه فسيح الجنان وإنا لله وإنا إليه راجعون .
كتبها بشير قطنش


المصدر المستشار كمال حذيفة