الحاج حذيفة
وروح الزعامة والقيادة تصاحب وترافق العديد من المنتسبين لهذه الشرائح والمتحمسين لان يكونوا على
رأسها ، وفي مقدمة قياداتها وزعاماتها عاد بي الزمن إلى الوراء قليلاً لاذكر
واتذكر احد الاعلام والاقطاب الذين عادوا إلى بلدتهم هون بتجربة خصبة
وحياة ثرية اكسبته معرفة الناس في شتى صنوفها المدينية والريفيةالباذخة والمعدمة ، الواسعة المعرفة والشحيحة المصدر، الحضرية
و البدوية ، العاقلة والمتهورة ...
الحاج محمد حذيفة /
وُلد بمدينة بنغازي في 11. أكتوبر 1919 م وماان تجاوز السادسة من عمره حتى التحق بالكُتاب، المحضرة،
عام 1925 م ثم التحق فيما بعد بإحدى المدارس الإيطالية ولم يمضِ
زمن طويل حتى هاجرت أسرته إلى
مصر، حيث اقامت بمدينة الإسكندرية
حتى العام 1936 م ومن ثم عاد ليدرس على الشيخين احمد مرسي ومحمود دريزة ردحاََ من الزمن .
_التحق الاستاذ حذيفة بالوظيفة العامة عام 1945 م ببلدية بنغازي ،
ثم تحول للعمل بقطاع التعليم عام 1946 م متنقل بين عدة وظائف بدءاً
من التدريس إلى وظيفة مدير مدرسة
إلى مدير منطقة تعليمية، الى عددٍ من
الوظائف الإدارية الأخرى، قرابة ربع قرن اويزيد ، شاغل هذه الوظائف بعدد من القرى والبلدات والانحاء مثل بنينة، دريانة الكفرة... وببنغازي
مديراً ومفتتحاً العديد من المدارس
والمكاتب التعليمية ، ثم وبعد وصوله
سن التقاعد انتقل للعمل بالقطاع الخاص بتجارة القرطاسية والأثاث المكتبي بمدينة بنغازي اولاً ، ثم منتقل إلى مدينته هون عام 1970م
_ رُزق الحاج حذيفةباربعة أبناء وثلاث بنات، توفى ابنه البكر السنوسي مبكراً .
تميز الحاج حذيفة، حيث كان ينادى
بهون، بدماثة الخلق، والرصانة وسعة
الصدر، والعفوية وعدم التكلف، بشاشة الوجه ، والروح المرحة والتواضع الجم، سهولة الولوج إلى مقصده إلى كل الشرائح وصوغ تجربته الحياتية الثرة في أشكال من
الفص والسرد الممتع دون شعور بالاستاذية والوعظية المستهجنة...
الأمر الذي اكسبه احترام وتقدير اهله وعشيرته ومستمعيه.. إضافة إلى ما أشرنا اليه انفاً من خصوصية تجربته وغربته وثقافته الواسعة، حيث ربطته
علاقة حميمة وواسعة مع العديد من
الأدباء والكتاب والاعلاميين خاصة الذين عملوا بصحيفة الحقيقة، حيث كان صديق مقرب من الكاتب الكبير الصادق النيهوم وخليفة الفاخري ورشاد الهوني وسعد نافو ومحمد علي الشويهدي وغيرهم، حيث كان يعمل مصحح ومراجع لغوي بالصحيفة . كما أنه كان من مؤسسي فرقة الشباب للتمثيل بمدينة بنغازي التي اضحت فيما بعد فرقة المسرح الشعبي ذائعة الصيت..
ربطتني علاقة وثقى بالحاج حذيفة
الأمر الذي اتاح لي إلافادة من تجربته
وعلاقاته الواسعة ووشائجه المتينة مع شرائح كبيرة من المثقفين والاعلاميين ... كما أن معرفته الخصبة والواسعة ومعاشرته لسلوك وانماط عيش القبائل والعشائر والقرى بالمنطقة الشرقية منحته معرفة الاعراف والعادات والتقاليد وضوابط
الاحتكاكات والنزاعات المجتمعية.. .،
الأمر الذي اضاف الكثير لمن كانوا يديرون ويقودون شؤون المجتمع المحلي بمدينته، وعزز تجربتهم الثرة
التي ورثوها عن الآباء والإجداد .
انتقل الحاج حذيفة إلى رحمة الله في 20. 12. 1999م
رحمه الله تعالى وغفر له واسكنه فسيح جناته .
المصدر ابنه المستشار كمال احذيفه