الفيتوري بن محمد بن زيدان


 
تمت المشاركة مع أصدقاؤك

الفيتوري بن محمد بن الحاج زيدان ( 1898 - 1980 )
ولد وترعرع وشقيقته بالزيغن . اما اخيهم من الام " محمد الغصني الورفلي " هاجر الى مصر عام 1929 م . ولم يعد . كما ابن عمه عبدالرحمان بن احميد الذي غادر الى تونس ولم يعد .
الزراعة الريفية ، سانية " العنقودي " ، " بر ابراهيم " ، " بستان احموده " ، " المالحة " .. الخ .. نخيل حطايا : تموزه ، بجاو ، خيداو . فيما بعد افتتح حانوت صغير ، رحلة كل شهرين او ثلاثة الى طرابلس لجلب البضائع على ظهر سيارة " داف " ايجار مشاركة مع تجار سبها والبوانيس . شغل عضو لجنة الستين الوطنية المكلفة بصياغة دستور البلاد الليبية . ( اعضاء فزان العشرون ) .
عاد من طرابلس بعدما قضى عام كامل هناك في تلك المهمة عام 1951 ، اوصى الملك بتوظيفهم ضمن كوادر الدولة ، لم يحدث في حينه ، وفي ذات الايام ، سنبلة قصب نغزت عينه ، الطبيب الممارس " منصور الزليتني " . خريج مدرسة الحياة والفرنسية للتمريض ، طبيب وادي البوانيس : الزيغن - سمنو - تمنهنت ، مقيم بـ " سمنو " قرية الوسط ، يوم هنا ، ويوم هناك ، طبيب جوال على ظهر دابة بهيمة ، اقترح عليه وقد اعياه الالم ، خلع العين لوقف الم الالتهاب ، ولمنح العين الاخرى قوتها وقد ضعف بصره ، وذلك ما حدث . لكن العين الاخرى غاب نظرها ، وغابت الدنيا وصور الاشياء عن سماء ناظريه .
فقد بصره ، ركن بمنزله بقية حياته ، تناسى كما تناسوا ، ويبدو انه لم يترك وشأنه في وقت ما ، ففي احدى الاجتماعات المتعلقة بتنصيب شخصية لإدارة الاقليم ، اقترح الشيخ البركولي للمنصب ، " متعلم اكثر ينفعنا اكثر " . ولد الشيخ البركولي بحي الجديد مدينة سبها ، حفظ القران ، وتبحر في الفقه وعلوم الشريعة ، سافر للغرض ذاته عام 1927 الى تونس ، وامضى 7 سنوات بجامع الزيتونة للدراسة والإجازة ، عاد للوطن مرشدا ومعلما ، وله جهوده في مناهضة الاستعمار الفرنسي ، اذ تمكن وزملائه من تأسيس الجمعية الوطنية بفزان ، في اجتماع سري بقرية الزوية وادي الشاطئ ، اختير مفوضا للجمعية التي كان لها فيما بعد دورا كبيرا في تحشيد الجماهير لمقابلة اللجنة الرباعية الدولية ، ورفع صوت اهل فزان المطالب بالاستقلال والانطواء تحت لواء الامة والدولة الليبية ، لكن فيما يبدو لم يكن المقترح مقبولا لدى البعض ، وكانوا الاغلبية ، رفعت الجلسة للتشاور على موعد لقاء اخر ، وفي موعد الاجتماع الثاني لم يتم ابلاغه بالحضور كما رفيقيه ، وجرت الامور مجراها ( الطبيعي ) .
يوم انتخابات وادي البوانيس . يقال ان شيخ مسن اختير للمهمة ، جاء يجرجر اطراف جرده ويتمايل في كل خطوة ، ولج حجرة صندوق الانتخاب ، كان الشرطي الحارس في انتظاره ، فتح الصندوق ، قيل حشر ثلاثة آلاف صوت ، ضعف سكان القرية ، ما استدعى تأخره في الخروج ، وعندما خرج تلقفه احد الشبيبة يسانده ويمسك بذراعه ، قال له : " طولت في حجرة الانتخاب عمي محمد . اجابه : " ايه صحيح ، " النظر قاصر والخرمة صغيرة " ، وصار مثل تتلاقفه الالسن .
لم يحضا باهتمام من الدولة الليبية رغم مرضه ، ولم يتم توظيفه سوى عام 1956 م ، بعد انتهاء اعمال الجمعية بخمس سنوات ، عاش بقية حياته بين الناس ، احد رفيقيه كلف نفسه عناء السفر الي طرابلس محتجا ، وعاد بخفي حنين ، وتلك اخر اخبارهم ، في 1 . 5 . 1980 .. انتقل للرفيق الاعلى .