
السيد حسن عبد الرحمن بركان الشريف:-
هو السيد حسن يُكنَّى ظافربن السيد عبد الرحمن الشريف السنوسي بركان، ولد بمُرزق سنة 1341هـ - 1923 ثُمّ قرأ القرآن الكريم (الختمة الأولى ) أو كما يسمّى القلم الأول علي جده السيد بشير الحاج زائد رحمه الله، ثم درَس بالمدرسة الابتدائية الإيطالية وتحصل على شهادتها التي تنال بأداء امتحان السنة الثالثة الابتدائيّة وهو المسموح به في المستعمرات، انتقل إلى طرابلس وختم القرآن على رواية قالون من قراءة الإمام نافع المدني رضي الله عنه برسم أبي عمرو الداني وكان شيخه في ذلك الشيخ مُختار حُورية رحمه الله، ثمّ حفظ بعض المُتون في الفقه واللُّغة العربية ثم رجع إلى مُرزق واشتغل بالتدريس في هذا المجال ثم بالتجارة بعد أن منعه الاستعمار من التدريس وكان خلال ذلك يتلقّى من والده مجلة الرسالة الأزهريّة التي تتناول الفِقه والفتاوى وكان يقرأها مع أهل العلم والطلبة في مُرزق بالإضافة إلى تفاسير القرآن وغيرها من باب الثقافة والتثقيف الدِّيني وكان من المحبين للوطن الداعين إلى قيام دولة اسلامية عربية تخلّص البلاد من حكم الاستعمار وقدّمته جماعة استقلال ليبيا بمنطقة مُرزق وكانت له علاقة وطيدة بزعماء الحركة الوطنية في وطرابلس وخاصة حزب المؤتمر الوطني بقيادة المجاهد بشير السعداوي.
وعندما أُجري استفتاء الأمم المتحدة لاستقلال ليبيا سنة 1948م للشعب الليبي ليختار الاستقلال أو ليظل تحت حكم المستعمر اختار الوطنيون الاستقلال وتقدم أحدهم وهو محمد المهدي مصطفى فتعرض للجنة الاستفتاء في الطريق حتى أوقف سياراتها وأرشدهم بأن الوطنيين يريدون الاستقلال وهم متواجدون في بيت السيد حسن بركان، وبذلك علمت اللجنة ذلك وانتقلت إلى مكان التجمع الوطني الحقيقي ونقلت توصيات هذا التجمع وتم الاستقلال بناءاً على ذلك.
قامت المملكة الليبية المتحدة مكونة من ثلاث ولايات فزَّان وطرابلس وبرقة وتمّ ترشيح السيد حسن من قبل أهل البلدة عضواً عنهم في المجلس التشريعي ثم في تشكيل حكومة الولاية اختير ناظراً للمالية والاقتصاد ثم في تشكيل وزاري آخر عُيِّن ناظراً للمعارف والصحة.
وفي 16 أكتوبر1960م.عين وزيراً للدعاية والنشر في حكومة السيد محمد عُثمان الصيد في 24 يناير 1964م. وفي حكومة السيد محمود أحمد ضياء المنتصر وزيراً للأنباء والإرشاد. ثم بعد تعديل وزاري عين وزيراً للاقتصاد الوطني.
- وفي سنة 1965م عين سفيرا بتونس ثم تقاعد سنة 1966م. بعدها 1979م. توفى رحمه الله سنة 2004 في النصف من شهر أغسطس الموافق أول رجب للسنة الهجرية 1425هـ. تقريباً فرحم الله السيد حسن ظافر بَركان رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته آمين
من أبرز تلاميذه: - الشيخ صالح بن محمد بن بلال القرساوي ، والشيخ سعيد محمد سعيد موسى.
المصدر: الجزء الثاني من كتاب الإلمام بمن حكم فزان منذ الفتح الإسلامي حتى الإستقلال