شيخوختي،
الكاتب: المهدي كاجيجي . بتاريخ: 21/12/2024
الناس تعبت يا حاج
في شيخوختي، سحب منى الكثير من الالتزامات العائلية، وأسند لي الجديد، منها نقل اكياس القمامة وشراء الاحتياجات الطارئة، مثل كيلو فاصوليا، نصف كيلو بصل، ربطة معدنوس، زجاجة مشروب، فردة خبزه، وهى فرصة بالنسبة لي لاغتيال الوقت، والتأمل فيما يجرى حولي. في مكب القمامة لاحظت اختفاء اكياس الخبز وبقايا المأكولات، والتي يستفيد منها مربى الطيور والحيوانات، اختفت ايضا مخلفات البناء، وبقايا المفروشات القديمة مثل المراتب والبطاطين والابواب والشبابيك، وقطع الاثاث، وارتفع عدد الرجال والنساء الباحثين في المكب عن شيء ما. في محلات المواد الغذائية، فرغت الأرفف واختفت العلامات التجارية المعروفة، وحل محلها بضائع معظمها مجهولة المكونات والمصدر، تاريخ انتاجهًا وصلاحيتها موضوع بواسطة ملصق (ستيكر) يمكن التلاعب فيه بسهولة، اختفت الأسعار من على السلع، وعند السؤال (بقداش؟) يكون رد الفعل لدى المشترى خيبت امل، وعين مكسورة، ونفس مقهورة، سالت البائع عن سبب اختفاء الكثير من السلع قال : وليت نتحشم نقول السعر، نقول ما عنديش خير. الذهاب للصيدلية هو الاكثر ايلاما والمشهد متكرر، عندما تقوم بتقديم الوصفة للصيدلي، سيقوم مسبقا بتلاوة قائمة الأسعار، تبعا لبلد المنشأ أوروبي، تركى، مصري، تونسي، أردنى، هندي، الخ قائمة البلدان المنتجة والمقلدة للدواء، ويرد العاجز بعد ابتلاع ريقه: خير انشاء الله.. توا نعدى اندبر الفلوس، ويرد البائس المضطر: اعطينا الأرخص حتى ولو كان من الصومال.
المهدي كاجيجي .