حكاية الجنوب الليبي

الكاتب: محمد حماد أبوعزوم بتاريخ: 22/01/2025


احبائي القراء والمتابعين، هذه المخطوطة جمعتها خلال رحلاتي، وهي تحمل معنى عميقاً استوقفني كثيراً. أردت مشاركتها معكم لأنها تذكرنا بأن وراء كل صبر أموراً جميلة، وأن عجلة الحياة تدور وفق حكمة إلهية لا نعلمها. ما علينا إلا أن ننتظر ونتوكل، فكل تأخير فيه خير، وكل انتظار يثمر في وقته الذي يقدره الله. فلنكن من الصابرين، الذين وعدهم الله بأجر عظيم.”

اهداء لروح والديا  اللهم اغفر لهما وارحمهما.

مقدمة:

في عمق الصحراء الليبية، حيث السكون ينساب بين الكثبان الذهبية والأفق يمتد بلا نهاية، تحكي الأرض حكايةً عن الجمال البكر والحياة البسيطة التي عاشها الأجداد والآباء. هنا، في زلاف، وبين نخيلها الباسق ورمالها الدافئة، كان الإنسان يعيش بتناغم مع الطبيعة، مستمدًا قوته من الأرض ومياهها العذبة التي كانت تكفي حاجته دون عناء.

بأدوات بسيطة وإمكانات محدودة، بنى سكان هذا المكان حياتهم في مساكن تُعرف بالخصاص، مصنوعة من سعف النخيل والطين. رغم قسوة الظروف المناخية وصعوبة الحياة، كانوا يعيشون براحة بال ورضا نابع من إيمانهم وحبهم للأرض التي وهبتهم الحياة. كان كل شيء حولهم يروي قصة عن الإبداع في مواجهة التحديات، حيث الطبيعة كانت هي المورد والمعلم.

اليوم، عندما تسير بين هذه الرمال وتشاهد النخيل والبحيرات الصغيرة التي لا تزال تشهد على وجود الحياة هنا، تدرك كيف استطاع الإنسان أن يترك بصمةً على هذه الأرض، وكيف أن البساطة كانت عنوان الحياة والانسجام هو سر البقاء. هذه الأرض ليست مجرد مكان، بل هي لوحة حية تُخبرنا عن الصبر والجمال، وعن تاريخٍ عريق نستلهم منه الكثير.

الفصل الأول: أنفاس زلاف – حكاية الرمال والنخيل

في قلب الصحراء الليبية، تتربع زلاف بجمالها الخلاب، حيث تلامس الرمال الذهبية نخيلها الباسق ومياهها العذبة الضحلة التي لا يتجاوز عمقها المتر. تحكي مساكن الأجداد والآباء، المعروفة بـ”الخصاص” المبنية من سعف النخيل والطين، قصص الحياة البسيطة والعيش بانسجام مع الطبيعة.

الفصل الثاني: بحيرات الصحراء – جواهر وسط الرمال

وسط الكثبان الرملية، تمتد بحيرات ساحرة كقبر عون، ومافو، وأم الماء، فتشكل واحات من الجمال الطبيعي. تعكس هذه البحيرات الزرقاء لوحة طبيعية فريدة، حيث تمتزج المياه بالرمال لتكوّن مشاهد تخطف الأنفاس، مما يجعلها وجهة للسياحة والاسترخاء.

الفصل الثالث: ماغديت – عناق الصخور والرمال

في أقصى الجنوب الغربي، تقف صخور ماغديت كرمزٍ للصمود، محاطةً بمواقع سياحية لا تقل جمالًا، كجبال أكاكوس بتكويناتها الفريدة، وكاف الجنون، والبئر الساخن، ومدخل توش. كل مكان هنا يروي حكاية عن الطبيعة الخلابة التي تحتضن زوارها بكل كرم.

الفصل الرابع: الشمس – لوحة الشروق والغروب في الصحراء

تُبهر الصحراء بشروقها الذي يوقظ الرمال من سباتها، وغروبها الذي يغطي المكان بشعاع ذهبي ساحر. مشاهد الشروق والغروب في الصحراء الجنوبية تحمل في طياتها معاني الجمال والرهبة، لتكون ذكرى خالدة في قلب كل من يراها.

الخاتمة:

هذه المخطوطات هي رحلة في قلب الجنوب الليبي، حيث الأصالة والجمال والطبيعة البكر. إنها دعوة لاستكشاف زلاف وصخور ماغديت والبحيرات الساحرة، والتأمل في عظمة الصحراء وشموخها الذي يأسر الأرواح.

الكاتب: محمد حماد أبوعزوم           2025/1/15 سبها




حقوق  محمد حماد أبوعزوم