دهاليز المكر

الكاتب: د. عبد المجيد حسين  بتاريخ: 23-12-2019

عابد : المسألة الليبية خرجت من ايدي الليبيين ، هي الآن رهين تفاهمات دولية لم تنضج بعد .

مساء الخير اخوتي الاعزاء ،

ما قاله ( د.عابد ) هو لب الحقيقة . إذ لا يزال الليبيين يعتقدون انهم يجرون مباراة كرة في دوري محلي . وان اصحاب " الجرود " البيضاء ، بإمكانهم فض النزاع الكروي حول مائدة بازين ثقيلة الدسم .

الشأن الليبي كارثي بالفعل ، وموضوع فزان اخطر بكثير مما يعيه ساسة العواصم ، ( فسياسيا لم تعد لدينا عاصمة واحدة ) ، أو تلك العقول الكسيحة التي لا تزال تصر على تمثيل فزان رغم عدم صلاحيتها ، ولأن الافكار لا تنافق السلوك ، فمثلما ارتضى الليبيون شراء السلع المنتهية الصلاحية ( او التى اوشكت ) عند ابواب سوق الحوت ، أو شرائهم مصنفات الاستعمال الاوربي ( إطارات ، محركات ، ادوات منزلية ، الخ ) ، فهم فيما يبدو قادرون على اعادة تدوير النفايات السياسية بحجة " فيها خيرة " . هذا ما رشح في ذهني وأنا اشاهد ما حصل في المرة الماضية ، حين تم اختطاف المبادرة وظهور اصدقاء لنا مع غسان سلامة ، جنبا الى جنب مع اعضاء فاسدين من مختطفي المبادرة . شخصيا ، حمدت الله حمدا كثيرا اننا لم نكن معهم ، فمؤكد أنهم لن يفوزوا فوزا عظيما . وستتلاشى جهودهم في دهاليز المكر العالمي .